من يصلح أن يكون معلما للغة العربية للناطقين بغيرها؟!

مَن يَصلُح أن يكون معلماً للعربية للناطقين بغيرها : دراسة في معايير / خصائص معلم العربية للناطقين بغيرها في ضوء المعايير الدولية الإطار الأوروبي نموذجاً ومن وجهة نظهر المعلمين أنفسهم ومن وجهة الدارسين الأجانب وأساليب إعداده وتأهيله

على الرغم من اختلاف فلسفات التدريس في السنوات الأخيرة وانتقالها من التعليم المتمركز حول المدرس إلى التعليم المتمحور حول الطالب، وغيرها من الأساليب والمسميات يبقى أستاذ العربية للناطقين بغيرها حجر الزاوية في تسيير العملية التعليمية والتعلمية، فهو المايسترو الذي يقود الفرقة بانتظام وتناغم وانسجام، وقد تعددت الدراسات التي تحاول وضع خصائصه أو معاييره ضمن مرجعات مختلفة ومتعددة، منها ما تستند إلى التجربة والممارسة والميدان، وأخرى اشتقت معاييرها من لغات أجنبية وفلسفات وضعية مختلفة، وقليلة بل نادرة تلك التي استلهمت آراء الدارسين أنفسهم، في وضع خصائص المعلم الذي نبحث عنه ونريده لإنجاح تجربة تعليم العربية للناطقين بغيرها.

  • تحاول هذه الدراسة أن تجيب عن السؤال الملح الذي وَسَمْتُ به دراستي، مَن يَصلُح أن يكون معلماً للعربية للناطقين بغيرها، وذلك عبر طرق أربعة:
  • الأولى: الخبرة النظرية والعمليّة والأكاديمية والإدارية في مضمار تعليم العربية للناطقين بغيرها تدريساً وإشرافاً وتدريباً لعقدين ونيف من الزمان، عقدت خلالها عشرات الدّوارت التدريبية، ودرّبت خلالها مئات المدرسين، وخرجت آلاف الطلاب الأجانب.
  • الثانية: العودة إلى المرجعات العلمية العالمية التي حاولت أن تصف أو تضع خصائص/ معايير معلم اللغة الأجنبية عموماً والعربية خصوصاً ومن أبرزها معايير/ خصائص الإطار الأوروبي المشترك لمعلم اللغة الأجنبية، ومقارنتها بالمعايير الأخرى كمعايير ACTFL، وTESOL.
  • الثالثة: الاستئناس برأي المدرسين أنفسهم والعاملين في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها، خاصة أولئك الذين قضوا فترة من الزمن، وممن حققوا نتائج طيبة، وأُعجب الطلاب بهم وفلسفاتهم في التدريس، والمشرفين عليهم.
  • الرابعة:وكذلك الحال رأي الدارسين الأجانب أنفسهم، خاصة إذا أخذنا بعين الأعتبار أن كثيراً منهم يملكون مؤهلات علمية عالية بل أكثرهم ممن هم متخصصون في تعليم اللغات الأجنبية وتدريسها، وبلغوا مراحل متقدمة من الكفاءة اللغوية فيها، مما يعني أن تصوراتهم لما ينبغي أن يكون عليه معايير أو خصائص معلم اللغة ينبغي الأخذ بها وعدم إهمالها.
  • وسأختم هذه الدراسة بتقديم تصور مقترح لورشة تدريبية لما ينبغي أن يتحصل عليه معلم العربية للناطقين بغيرها على المستويات الأربعة: الشخصية والأكاديمية والتربوية والثقافية.

يمكنكم القراءة المباشرة للبحث من النافذة التالية:

 


الآراء الواردة أعلاه لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.

The following two tabs change content below.

د/ خالد حسين أبو عمشة / الأردن

دكتوراه الفلسفة في مناهج اللغة العربية وطرائق تدريسها للناطقين بغيرها، وعلى وشك الانتهاء من الدكتوراه الثانية في الدراسات اللغوية (اللسانيات). يشغل منصب المدير الأكاديمي لمعهد قاصد – عمان – الأردن، منذ أكثر من عقد من الزمان إلى تاريخه، وهو كذلك مستشار Amideast لبرامج اللغة العربية في الشرق الأوسط، والمدير التنفيذي لبرنامج الدراسات العربية بالخارج (CASA) الأردن، وقد عمل أستاذاً زائراً في جامعة بريغام يانغ في يوتا أمريكا، وعمل محاضراً للغة العربية للناطقين بغيرها لمدة عشرين سنة ، ومدرّبا وخبيرا لها في جامعات ومعاهد ماليزيا والسعودية والأردن والولايات المتحدة. وهو عضو في لجان متعددة محلية وإقليمية وعالمية لتأليف سلاسل العربية للناطقين بغيرها. وهو مؤلف مشارك لسلسلة تعليم العربية للمستوى المتميز لمطبعة جورج تاون الأمريكية. له أكثر من ثلاثين كتاباً في مضمار تعليم العربية للناطقين بغيرها منفرداً وبالاشتراك مع مؤلفين آخرين. وشارك في أكثر من عشرين مؤتمراً حول العالم، وله أكثر من عشرين بحثاً منشوراً في مجلات علمية محكمة. البريد الإلكتروني: abuamsha@gmail.com

اضف تعليق

تعليقات الفيسبوك