مقالات وأبحاث متخصصة في المجال

التقويم اللغوي

التقويم اللغوي

de د. خالد أبو عمشة -
Número de respuestas: 0


مقدمة:

تتناول هذه الدراسة موضوع التقويم والاختبارات في اللغة العربية، وهي تحاول – ببساطة- أن تبيّن كيف نقوم تحصيل طلبتنا، وكيف نقيس مستواهم اللغوي، وكيف نقّدر نموهم اللغوي كذلك، وكيف تحدد مقدار تقدمهم اللغوي، وكيف نتبيّن وجوه قوته وأوجه ضعفهم اللغوي.

كما تحاول هذه الدراسة أن تبيّن عملياً كيف نصمم الاختبارات اللازمة لذلك سواء أكانت شفوية أم كتابيّة، موضوعية أم مقالية.

إنّ عملية التقويم والاختبارات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بل عضوياً بأهداف تعليم اللغة العربية وتعلمها، ذلك أنّ عملية التقويم والاختبار هي وسيلة المدرس إلى التحقق من تحقيق تلك الأهداف.

وتتم عملية التقويم والاختبار كذلك في ضوء محتوى المادة التعليمية الموضوعة لتحقيق الأهداف، ولذلك فإنّ تحليل تلك المادة، وتمثل عناصرها يساعدان المدرس في إعداد الأسئلة اللازمة لهذه الغاية.

وليست عملية التقويم والاختبار غاية في حد ذاتها، فهي وسيلة لبيان تقدم الطلبة ورصد نموهم ومتابعته، وهي من جهة أخرى وسيلة تعليمية، ذلك أنها توفر فرصة إضافية لتعزيز التحصيل وتحقيق التعلم.

وعملية التقويم عملية مستمرة، وهي ماثلة في كلّ موقف تعليمي، تتخذ أنحاء شتّى من السؤال والجواب، وحل التمرينات والقيام بالتدريبات، ولكنها تتخذ في مواقف الاختبار شكلاً منهجياً مقرراً مقنناً. كما أنها عملية مندغمة في عملية التعلّم والتعليم ذلك أنه يعرض في كل موقف تعليمي، فقراءة الطالب وإجابته تمثل مواقف تعلم وتعليم وتقويم في آنٍ واحد.

ويُحسن أن يستحضر المعلم في عملية تعليمه تصوراً شاملاً منظماً للأسس التي بني عليها المنهاج، وهي: الأساس الوظيفي باعتبار اللغة مهارات لغوية، والأساس الموضوعي باعتبار اللغة نظاماً ذا عناصر، والأساس المضموني باعتبار اللغة وعاء فكر وثقافة، ووسيلة التواصل الاجتماعي، ومختزن القيم والاتجاهات، والرقي الحضاري.

وبناء على ذلك حاول الباحث في هذه الدراسة التأصيل لمفهومي التقويم والتقييم ليعرج بعد ذلك إلى أنواعه المتعددة المتناغمة في هدفها المتباينة في سبلها وطرائقها. ثمّ تطرق الباحث إلى تطبيقات التقويم التي تمثلت في : السلوك الصفي، المهارات، المعرفة والإدراك المفاهيمي، التفكير، الاتجاهات. ثمّ بسطنا القول في موضوع الاختبارات اللغوية من حيث: أهداف الاختبارات، وأنواع الاختبارات، وسمات الاختبار الجيد، وإعداد الاختبار اللغوي وبناؤه، لأصل بعد ذلك إلى نماذج من الأخطاء اللغوية لدى الطلبة غير الناطقين بالعربية والناطقين بها. لأدلف عندئذ إلى الرؤية المستقبليّة للتقويم اللغوي.

مفهوم التقويم لغة واصطلاحاً:

ورد في اللسان في مادة قوم: أقمتُ الشيء وقومته فقام بمعنى الاستقامة واعتدال الشيء واستوائه، وقوّم درأه أي أزال عوجه، وأقام السلعة وقوّمها أيّ قدّرها. وذكر قوله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو قوّمت لنا؟ أيّ لو سعّرت لنا، أيّ حدّدت لنا قيمتها، فقال عليه السلام الله هو المقوّم.

وجاء في المعجم الوسيط: قوّم الشيء أيّ عدّله وأزال العوج عنه، وقوّم السلعة قدّرها وثمنها. وقيّم الشيء تقييماً أيّ قدّر قيمته.

ونخلص من هذا أنّ التقويم يأتي بمعنى تقدير الثمن وتعديل السلوك، فيما التقييم هو تقدير الثّمن فقط. وأجاز المجمع فيما بعد استخدام التقيمم مكان التقويم، بمعنى أنّ التقويم والتقييم مصطلحان يحملان المعنى ذاته.

والتقويم بشكل عام هو وسيلة يُحكم بها على مدى النجاح الذي تحقق من وارء العملية التعلمية كلها: المنهاج ومحتواه، وأهدافه، والطريقة والأساليب التي احتارها المعلم لتنفيذ مفردات المنهاج، والطالب المتعلم ومدى ما حصل عليه من معارف ومهارات واتجاهات نتيجة مروره بالمواقف التعليمية (جابر، 2005).

وهو بهذا المفهوم يشمل جميع أطراف العملية التعليمية، ويلازم هذه العملية في كل خطوة من خطواتها، ويعكس الآثار الإيجابية والسلبية للظروف والأحوال التي تحدث فيها عملية التعلم، وبذلك يزود هذه الأطراف بالأدوات التي يُحكم بها على النجاح أو الإخفاق ليصار إلى إعادة النظر في مسيرة أطراف عملية التعلم، بغية تحقيق الأهداف المنشودة من هذه العملية.

          أما التقويم اللغوي بشكل خاص فهو عملية نتعرف من خلالها مستوى الطلبة، ومقدار تحصيلهم، وكفاية أدائهم، ومواطن قوتهم، ونقاط ضعفهم في المهارات اللغوية (الموسى وآخرون، 1993).

أنواعه:

إنّ المتصفح لما كتب حول التقويم بشكل عام والتقويم اللغوي بشكل خاص ليجد أنواعاً عديدة للتقويم، فنجد هناك تقسيماً يقسمها إلى  تقويم بنائي (تكويني) وآخر ختامي، وهناك تقسيم آخر يقسّمها إلى تقويم محكي المرجع، وتقويم معياري المرجع، وهناك تقسيم يقسمها إلى تقويم تمهيدي ومرحلي وختامي، وهناك التقويم المستمر. ويرى الباحث أنّ تعدد هذه الأنواع يعود في الغالب لتنوع الأهداف التي تفرضها المرحلة التي يراد تحقيقها.


موازنة بين التقويم المعياري المرجع والمحكي المرجع

التقويم معياري المرجع

التقويم محكي المرجع

  • درجات الاختبار أكثر كليّة وشمولية.

  • تحصل فيه على درجات تشكل وحدة القياس والموازنة.

  • تفسر الدرجات بإعادتها إلى معايير محددة.

  • تكتب عناصر الاختبار بحيث يراعى فيها النوع في الأداء.

  • يحتاج إعادى الاختبار إلى دقة ومهارة قد لا تتوافر أحياناً لدى المدرسين.

  • تتحدد الأهداف بغض النظر عن المجموعة التي يعدّ الاختبار لها وفيها درجة عالية من الموضوعية.

  • المجموعة وطبيعة توزيعها تحدد فقط القطع، فالمعيار هو المجموعة، لذلك فالدرجات نسبية نسبة إلى المجموعة.

  • مركز على متوسطات المجموعة

  • درجات الاختبار موجهة نحو هدف معين.

  • تحصل على عدد كبير من الدرجات لتعدد الأهداف.

  • يقوم المدرس بتحديد النقاط ودرجات القطع، ومستوى الكفاية المحددة.

  • تحدد عناصر الاختبار الأهداف التي يراد تحقيقها في مواقف التعلم.

  • يسهل تفسير نتائج الاختبار من قبل المعلمين بعد تحديد الأهداف وبناء اختبار يقيسها.

  • تحديد الأهداف التي يراد تحقيقها.

  • تحدد فيها درجات القطع أو الكفاية مسبقاً، المهمة أولاً، وهي محددة الاختبار بعدد المهمات التي يراد تحقيقها.

  • مركز على الأهداف والنواتج

(قطامي، وأبو جابروقطامي، 2002)


الموازنة بين التقويم البنائي والختامي

التقويم البنائي (التكويني)

التقويم الختامي

  • يهدف إلى التحقق من أهداف قصيرة المدى.

  • مستمر طوال عملية التعلم.

  • يهدف إلى قياس مدى الاحتفاظ في الذاكرة قصيرة المدى.

  • يقيس علاقات جزئية بسيطة.

  • يهدف إلى التأكد من مساعدة الطالب على تطوير أدائه، وتمكنه من تحقيق الأهداف، وتحسينه طوال عملية التعلم.

  • يترتب عليه تغيير فوري في الخطة التدريسية أو في الأهداف أو في الإجراءات

  • يهدف إلى التحقق من أهداف طويلة المدى.

  •  يأتي في نهاية موقف التعلم.

  •  يهدف إلى قياس مدى الاحتفاظ في الذاكرة طويلة المدى.

  •  يقيس علاقات تراكمية متفاعلة مع الخبرات.

  •  يهدف إلى إصدار حكم بعد الانتهاء من البرنامج التعليمي، بهدف تطويره وتحسينه.

  •  يمكن مراعاة نتائج هذا التقويم في خطة العمل اللاحقة

(دواني، 2003)


تطبيقات التقويم:

إنّ المجالات التي  يقومها المدرسون هي:

  • السلوك الصفي

  • المهارات

  • المعرفة والإدراك المفاهيمي.

  • التفكير

  • الاتجاهات


السلوك الصفي:

كل المدرسين من مرحلة الروضة إلى الثانوية يهتمون بتقييم سلوك الطلبة وتصرفاتهم، لا سيما إذا أردنا تعديل سلوك الطلبة فإننا سنحتاج إلى أساليب مراقبة ذلك، وتقويم محاولات المدرس للتغيير.

المهارات:

هنالك العديد من المهارات الجسدية والتعليمية والاجتماعية والفكرية والحسابية، وهنالك أنواعد عديدة من طرائق تقويمها، تختلف باختلاف الموقف والمهارة.

المعرفة والإدراك المفاهيمي:

هذا هو المجال الذي نربطه بالامتحان، وهو مجال واسع، وتستخدم فيه أساليب تقويم مختلفة لأنواع مختلفة من المعرفة، ونقصد هنا المعرفة البحتة، لكن من المهم بشكل خاص تحديد الأهداف قبل التطرق إلى أساليب التقويم.

التفكير:

أضع التفكير في خانة منفصلة على الرغم من أنّ بعض المدرسين يشيرون للتفكير كمهارة، ولكن التفكير يبدو أكثر من كونه مهارة، والتقويم قد يشتمل على اختبارات الاختيار من متعدد، وتمارين حلّ المشكلات، والشروحات الشفهية إلخ.


الاتجاهات:

من المفيد استقصاء مشاعر الطلبة تجاه بعضهم البعض ومشاعرهم تجاه مدرستهم ومادتهم التعليمية نفسها إلخ.

وبالنظر إلى مهارات اللغة العربية على وجه الخصوص؟ ما هي المهارات اللغوية الأساسية التي ينبغي أن نقيسها أو نقومها؟ وما هي المهارات الفرعية القابلة للقياس والتقويم؟ يمكن أن نقيس عشرات المهارات الأساسية والفرعية.

يمكن القول بأنه هناك أربع مهارات لغوية أساسية قابلة للقياس هي:

  • مهارة الاستماع: هل يسمع الطالب جيداً؟ هل يميز بين الأصوات؟ هل يميز النبرات المختلفة؟ هل يميز التنغيمات المختلفة؟ هل يميز نغمة السؤال عن نغمة الإخبار؟ هل يميز/س/عن/ص/عن/ز/عن/ث/؟ هل يفهم ما يسمع؟

  • مهارة الكلام: هل يتكلم الطالب بطلاقة؟ بوضوح؟ هل يتلعثم؟ هل ينطق الأصوات نطقاً صحيحاً؟ هل ينطق /ث/كأنها/س/؟ هل ينطق/ ق، ص، ض، ظ، ط/ نطقاً صحيحاً؟ هل يستخدم المفردات المناسبة في كلامه؟

  • مهارة القراءة: هل يفهم ما يقرأ ؟ هل سرعة القراءة مقبولة؟ هل يفرز الأفكار الرئيسية عن غيرها؟ هل يفهم المفردات المقروءة؟ هل يميز الحروف بعضها من بعض؟ هل يحسن القراءة الجهرية؟ هل يحسن القراءة الصامتة؟

  • مهارة الكتابة: هل يكتب الحروف كتابة صحيحة؟ هل خطه مقروء واضح؟ هل يكتب كلمات صحيحة؟ هل يكتب جملاً صحيحة؟ هل كتابته مفهومة؟ هل يكتب فقرة سليمة؟ هل فقرته وحيدة الفكرة؟ هل يربط جمل الفقرة بعضها ببعض؟ هل يعرف كيف يكتب مخططاً للفقرة؟ هل الترقيم سليم؟ هل النحو سليم؟ هل الإملاء سليم؟

هذه هي المهارات اللغوية الأساسية الأربع: استماع، وكلام، وقراءة، وكتابة. كلها قابلة للقياس والاختبار. وكل مهارة منها تتكون من عدة مهارات فرعية تتدرج من السهل إلى الصعب ومن البسيط إلى المركب. يمكن أن نقيس المهارة الكلية، ويمكن أن نقيس جزءاً من المهارة، أي إحدى المهارات الفرعية. مثلاً، الكتابة مهارة كلية، ولكن الترقيم مهارة فرعية ضمن مهارة الكتابة. مثال آخر: الكلام مهارة كلية، ولكن وضوح نطق/ث، ت، س، ص/ مهارة فرعية. مثال ثالث: القراءة الصامتة مهارة كلية، لكن فرز المفاهيم الرئيسية في الفقرة مهارة فرعية، وهكذا.

الاختبارات اللغوية:

هناك أطراف عديدة في حاجة أكيدة للاختبارات، الطالب يحتاج ليقيم نفسه وليعرف مدى إتقانه ومدى تقدمه وأين يقع بالنسبة لزملائه، المعلم يحتاج الاختبارات ليعرف مدى نجاحه هو في التدريس، كم من تعليمه صار تعلماً، كم من جهده أثمر، أين نجح، وأين لم ينجح.

الآباء في حاجة للاختبارات ليعرفوا أين يقع أبناؤهم: هل هم من الفالحين أم من الفاشلين؟ هل يحتاجون مزيداً من العناية؟ هل مستواهم يبشر بالخير أم ينبئ بالمشكلات القادمة؟ المؤسسة التعليمية (المدرسة أو الكلية أو الجامعة ) أيضاً تحتاج الاختبارات لضبط مستوى الخريج، لمعرفة من يستحق التخرج، للترفيع من مستوى إلى أخر، للتحكم في جودة عملية التعلم. المجتمع يحتاج الاختبارات ليعرف كيف ينتقي الأفضل من بين الخريجين لأغراض التوظيف والابتعاث، وهكذا، فإن كلاً من الطالب والمعلم والآباء والمدرسة والمجتمع في حاجة ماسة إلى الاختبارات.

 

أهداف الاختبارات:

تهدف الاختبارات عامة إلى عدة أهداف منها :

1) قياس التحصيل: قد يهدف الاختبار إلى قياس تحصيل الطالب

أو مدى إتقانه لمهارة ما، مثال ذلك الاختبار الذي يجريه المعلم لطلابه في أثناء السنة الدراسية أو في نهايتها.

2) التقييم الذاتي: قد يهدف الاختبار إلى مساعدة المعلم على تقييم عمله ليعرف مدى نجاحه في مهنته التدريسية، وقد يهدف الاختبار إلى مساعدة الطالب في تقييم ذاته ومدى تقدمه عبر أشهر السنة الدراسية أو عبر السنوات الدراسية المتتابعة.

3) التجريب: أحياناً يستخدم الاختبار لأغراض التجريب التربوي، إذا أردنا المقارنة بين طريقتي تدريس لنعرف أياً منهما هي الأكفأ، نجرب كل طريقة على مجموعة من الطلاب ونستعين بالاختبارات قبل التدريس وبعده لنقيس مدى تقدم كل مجموعة، ثم نتوصل إلى الاستنتاج المتعلق بأفضلية الطريقة بناء على تفاضل التقدم.

4) الترفيع: كثيراً ما تستخدم الاختبارات في عملية ترفيع الطلاب من سنة دراسية إلى أخرى سواء أكان ذلك في المدارس أم في الجامعات التي تتبع نظام السنوات.

5) إعلام الوالدين: الوالد الذي يدفع تكاليف دراسة ابنه يريد أن يعرف المستوى الدراسي لابنه، ولا سبيل إلى هذا إلا عن طريق الاختبارات.

6) التشخيص: قد يستخدم الاختبار، بعد التحليل البدني، في مساعدة المعلم على معرفة نقاط الضعف ونقاط القوة لدى طلابه في مادة ما، مثلاً، يجري المعلم اختباراً في القواعد، ثم يحلل كل بند فيه: كم طالباً أصاب وكم طالباً أخطأ في كل بند؟ هذا التحليل يساعد المعلم في عملية التدريس، إذ يركز المعلم على نقاط الضعف.

7) التجميع: بعض المدارس أو البرامج التعليمية تفضل استخدام التجميع المتجانس، أي وضع الطلاب الضعاف في صفوف خاصة والطلاب المتفوقين في صفوف خاصة أخرى، والبعض يفضل التجميع المتنوع، أي مزج الصفوف ذاتها بحيث يلتحق بالصف الواحد طلاب من مستويات تحصيلية مختلفة، وفي الحالتين، أي التجميع المتجانس والتجميع المتنوع، لابد من إجراء الاختبارات المناسبة ومن ثم يتم انتقاء الطلاب وتوزيعهم على أساس درجاتهم فيها.

8) الحافز: كثير من الطلاب لا يدرسون دون اختبارات، هنا يكون هدف الاختبار، من بين عدة أهداف أخرى، توفير الحافز للطالب لكي يدرس.

9) التنبؤ للإرشاد: بعض الطلاب في حاجة إلى مشورة وإرشاد في بعض المواقف، مثلاً، هل يستطيع طالب ما أن يلتحق بجامعة لغة التدريس فيها هي اللغة الإنجليزية؟ هل مستواه اللغوي يسمح له بذلك أم لا؟ الاختبار وحده هو المعين للإرشاد الصائب هنا.

10) القبول: بعض الجامعات تشترط القبول على أساس التنافس أو على أساس توفير حد أدنى من القدرة في مجال ما، في كلتا الحالتين الاختبار وحده هو الذي يفرز القادرين من غير القادرين والمقبولين من غيرهم.

11) التصنيف: برنامج لغوي فيه عشرة مستويات لغوية، أراد طالب أن يلتحق بالبرنامج، في أي مستوى نضعه؟ الاختبار وحده هو القادر على تحديد مستوى الطالب من أجل التصنيف.

(Johnson, 2001) و(الخولي2000) و (محمّد، 1996) و)الموسى، نهاد و الكخن، أمين وطملية، فخري والخباص، عبد الله وأبو زينة عواد، 1993) .

ولابد من ملاحظة أن الاختبار الواحد قد يستخدم لعدة أهداف مجتمعة، فقد يكون الاختبار لقياس التحصيل أساساً، ولكنه من الممكن أن يستخدم لأغراض التقييم الذاتي إذ به يستطيع المعلم والطالب أن يقيما نفسيهما، وقد يستخدم الاختبار ذاته للتشخيص بعد تحليل بنوده حسب إجابات الطلاب ليعرف المعلم نقاط القوة ونقاط الضعف لدى طلابه، وقد يستخدم الاختبار ذاته أيضاً كحافز يدفع الطلاب إلى مزيد من الجهد الدراسي.

أنواع الاختبارات :

الاختبارات، اللغوية أو غير اللغوية، عدة أنواع منها: 

  • اختبار موضوعي: وهو اختبار إجابته محددة لا يختلف عليها المصححون، مثلاً، ضع خطاً تحت الفعل في الجمل التالية، مثال آخر: أعرب ما تحته خط، مثال ثالث: مامرادف كل كلمة مما يلي؟ الجواب محدد جداً ولا خلاف على درجة الطالب حتى إذا تعدد المصححون.

  • اختبار ذاتي: وهو اختبار إجابته تختلف من طالب إلى آخر بالضرورة، أي بحكم طبيعة السؤال، مثال ذلك: اشرح الجانب الجمالي في هذه القصيدة، مثال آخر: اكتب فقرة تبين فيها تأثير الصلاة على النفس البشرية، كل طالب هنا سيكتب جواباً مختلفاً خاصاً به، كم أن الدرجة قد تختلف من مصحح إلى آخر: لو قرأ الإجابة ذاتها مصححان مختلفان لأعطى كل منهما درجة مختلفة. اختبارات الإنشاء والأدب معظمها ذاتية، واختبارات القواعد والإملاء معظمها موضوعية.

  • اختبار إنتاجي: هنا يطالب الاختبار الطالب أن يأتي بالجواب من عنده، مثال: أعط مرادف كل كلمة مما يلي: مثال آخر: أعط ضد كل كلمة مما يلي، مثال ثالث: اكتب مقالاً عن موضوع كذا.

  • اختبار تعرفي: هنا يختار الطالب الإجابة من بين عدة إجابات مذكورة أمامه في ورقة الاختبار ، مثال : ضع خطاً تحت الإجابة الصحيحة.

  • اختبار التحصيل: هنا يعطى الطالب وقتاً كافياً للإجابة، مثال ذلك اختبارات الصف الشهرية أو الفصلية أو السنوية.

  • اختبار السرعة: هنا يكون الوقت المتاح للاختبار أقل من الوقت اللازم، مثال ذلك فهم المقروء تحت ضغط الوقت.

  • اختبار تكويني: الاختبار هنا يكون في أثناء البرنامج الدراسي، مثال ذلك الاختبار الشهري أو نصف الفصلي.

  • اختبار ختامي: هنا يكون الاختبار في نهاية البرنامج الدراسي. مثال ذلك الاختبار الفصلي في نهاية الفصل الدراسي في نظام الفصول الدراسية، مثال آخر الاختبار السنوي في نهاية العام الدراسي في نظام العام الدراسي الكامل.

  • اختبار مدرسي: هو اختبار يجريه المعلم لصفه فقط، أي للشعبة التي يدرسها، مثال ذلك اختبار في القواعد من الكتاب المقرر من صفحة كذا إلى صفحة كذا.

  • اختبار عام: هو اختبار تجريه وزارة التربية لجميع الطلاب في مستوى دراسي ما في جميع أنحاء البلاد، مثال ذلك امتحان الشهادة الثانوية العامة ( أي امتحان التوجيهي ).

  • اختبار مقنن أو معير: هو اختبار اكتسب شهرة واسعة عبر الإجراء المتكرر وأصبح ذا سلم له دلالات بعد أن تعرض للتعديل والتجريب والتحليل، مثال ذلك امتحان اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، من أراد أن يدخل جامعة أمريكية لدراسة البكالوريوس فعليه أن يحصل على علامة كذا في ذلك الامتحان، ومن أراد دخولها لدراسة الماجستير فعليه أن يحصل على علامة كذا، قليل من الاختبارات هي مقننة.

  • اختبار غير مقنن: هو اختبار لم يتعرض للتجريب والتحليل والتعديل وليس له سلم استدلالي.

  • اختبار كتابي كتابي: هو اختبار أسئلته تقدم مكتوبة للطالب وعلى الطالب أن يقدم الاجابات مكتوبة أيضاً، وهذا حال معظم الاختبارات.

  • اختبار كتابي شفهي: هنا الأسئلة مكتوبة والإجابات شفهية، مثال ذلك الاختبارالذي يهدف قياس المقدرة الكلامية لدى الطالب.

  • اختبار شفهي شفهي: هو اختبار أسئلته وأجوبته شفهية، مثال ذلك المقابلات التي تهدف إلى قياس قدرة الطالب التحادثية الاستماعية.

  • اختبار شفهي كتابي: هنا الاختبار يعطي الأسئلة شفهياً ولكن الاجابة كتابية، مثال ذلك اختبار يريد قياس القدرة على التمييز السمعي.

  • اختبار معلن: هنا يحدد مكان الاختبار وزمانه ومادته ( أي صفحات الكتاب المشمولة في الاختبار) . وتحدد أيضاً الأدوات اللازمة له مثل المعاجم.

  • اختبار فجائي: هنا يأتي الاختبار بغتة دون إعلان مسبق، والهدف هنا هو إبقاء الطلاب على أهبة الاستعداد دائماً وتعوديهم على الدراسة اليومية دون انتظار الاختبار المعلن، ويكون الاختبار الفجائي قصير الوقت، قليل البنود، قليل الوزن مقارنة بالاختبار المعلن.

  • اختبار صفي: هذا الاختبار يجري في غرفة الصف، وهذا هو حال معظم الاختبارات.

  • اختبار بيتي: هذا الاختبار يجري في البيت، مثال ذلك اكتب بحثاً حول موضوع كذا، هنا يكتب الطالب بحثه عبر أشهر طويلة مستعيناً بالمكتبة والأساتذة، ومن أمثلة ذلك بحث رسالة الماجستير وبحث رسالة الدكتوراة والبحوث الفصلية المرافقة للمواد الدراسية.

  • اختبار الكتاب المغلق: هنا لايسمح للطالب بأن يستعين بأي كتب في أثناء أداء الاختبار، وهذا هو شأن معظم الاختبارات، والطالب المخالف هنا يعتبر غاشاً تقع عليه عقوبات تأديبية.

  • اختبار الكتاب المفتوح: هنا يسمح للطالب أن يستعين بكتاب محدد أو بأية كتب أو مراجع حسب تعليمات الاختبار.

(عاشور، 2007) و(عطا، 2005)  و(الخولي2000) و (محمد، 1996) و (Brown, 1993) .

وبالطبع، هذه الأنواع لا يستثنى بعضها بعضاً بالضرورة، فقد يكون الاختبار موضوعياً إنتاجياً تحصيلياً تكوينياً مدرسياً غير مقنن معلناً صفياً، والأنواع السابقة يمكن تجميعها في مجموعات، فالاختبار نوعان من حيث الموضوعية: موضوعي وذاتي، وهو نوعان من حيث التوقيت: تكويني وختامي، وهو نوعان من حيث المدى: مدرسي وعام، وهو نوعان من حيث التقنين: مقنن وغير مقنن. وهو أربعة من حيث الوسيلة: كتابي كتابي، كتابي شفهي، شفهي شفهي، وشفهي كتابي، وهو نوعان من حيث المكان: صفي وبيتي. وهو نوعان من حيث الكتاب: بكتاب مفتوح أو بكتاب مغلق.

من يقرر النوع المناسب من هذه الأنواع؟ المعلم في المادة هو صاحب القرار، إذ هو الذي يحدد زمان وشكل ومكان وهدف ونوع الاختبار حسب المتغيرات وحسب أهداف المادة التي يدرسها. وهنا تأتي ميزة خبرة المعلم وتدريبه. فالمعلم ذو الخبرة والدراية يختار النوع المناسب من الاختبارات للصف المناسب للمادة المناسبة في الوقت المناسب.


سمات الاختبار الجيد:

كل عمل يقوم به المرء يمكن أن يكون جيداً أو دون ذلك وفقاً للخبرة والدراية التي يتمتع بها المرء، والاختبار ليس استثناء هنا. هناك اختبارات جيدة متقنة في هدفها وشكلها ومضمونها لأنها التزمت بمواصفات الاختبار الجيد. وهذه المواصفات عديدة سنعالجها فيما يلي.


الصدق:

يجب أن يكون الاختبار صادقاً. اختبار الإملاء يجب أن يقيس الاملاء فقط. اختبار في القواعد يجب أن يقيس القواعد فقط. اختبار في المفردات يجب أن يقيس المفرادات فقط. الاختبار الصادق هو الاختبار الذي يقيس ما وضع من أجله. إذا كان هدف الاختبار قياس الترقيم فقط ( النقطة والفاصلة …إلخ) فيجب ألأّ يقيس الاملاء. اختبار في القواعد يجب ألا يقيس تمييز الأصوات. اختبار في الكلام يجب ألا يقيس الكتابة. كل اختبار له هدف يجب أن يلتزم بذلك الهدف (الخولي، 2000).

إذا كان للاختبار عدة أهداف، يكون الاختبار صادقاً إذا قاسها جميعاً ولم يهمل أياً منها. صدق الاختبار يعني التزامه بهدفه أو أهدافه. إذا كان الاختبار صادقاً، فهذا يعني أنه يعطي للطالب درجة تتعلق بهدف الاختبار، عدم صدق الاختبار معناه أن درجته لا تقيس هدفه.


الثبات:

يجب أن يكون الاختبار ثابتاً. والثبات أنواع عديدة منها (محمد، 1996):

1) الثبات الزمني. لو أخذ الطلاب أنفسهم الاختبار ذاته مرتين بينهما فاصل زمني معقول، فإن درجاتهم ستكون ثابتة أو متقاربة في المرتين. وهذا يعني جزئياً أن الأسئلة تفهم بطريقة واحدة كلما قرئت. الأسئلة الواضحة تساهم في تحقيق الثبات الزمني لأنها تفهم بطريقة ثابتة على مر الزمن. المطلوب من السؤال يجب أن يكون واضحاً: لاغموض ولا ازدواجية في معانيه. كما أن الثبات الزمني معناه أن غشاً لم يحدث لا في المرة الأولى ولا في المرة الثانية، لأن الغش يجعل درجات الطلاب في المرة الأولى بعيدة عن درجاتهم في المرة الثانية.

الاختبار غير الثابت يعني أنه اختبار غير موثوق به، لأن درجات الطلاب تتفاوت كثيراً بين الإجراء الأول والإجراء الثاني إذا أعيد استخدام الاختبار ذاته مع الطلاب أنفسهم. إنه يشبه ميزان حرارة لا يوثق بقراءته: إذا قست به حرارة مريض عدة مرات متتالية دون فاص زمني فإنه يعطيك قراءات متباينة جداً(عطا، 2005).

الاختبار الثابت هو اختبار موثوق يعتمد على درجاته. مثله مثل ميزان الحرارة السليم: إذا قست به حرارة شخص مرتين خلال دقائق فإنه يعطيك القراءة ذاتها. ولتحقيق ثبات الاختبار يجب توفير ما يلي:

  • يجب أن تكون الأسئلة واضحة تماماً لا غموض فيها حتى يفهمها جميع الطلاب بالطريقة ذاتها. حدود الجواب يجب أن تكون واضحة. كيفية الجواب يجب أن تكون واضحة. مكان الجواب يجب أن يكون محدداً.

  • يجب منع الغش، وقاية وعلاجاً.

  • يجب تحديد ظروف إجراء الاختبار من مثل الوقت والأدوات المصاحبة وظروف الزمان والمكان ((Brown, 1993.

2) الثبات التدريجي. إذا صحح الإجابة ذاتها عدة مصححين فيجب أن تكون درجاتهم واحدة. وهذا يستوجب وضوح وتحديد طريقة وسياسة عناصر التدريج، كأن يكون هناك مفتاح للإجابات يلتزم به جميع المصححين أو يلتزم به حتى المصحح الواحد عندما يصحح جميع الإجابات (Johnson, 2001) .

إذا لم تكن سياسة التدريج واضحة محددة سلفاً، فإن هذا يجعل التدريج ذاتياً مزاجياً متقلباً لا يضبطه ضابط، يتسم بالظلم والتذبذب حسب مزاج المصحح الواحد أو حسب أمزجة المصححين. وثبات التدريج يعني أن هناك موضوعية ونزاهة في تدريج الإجابات. المقصود بالتدريج وضع درجة أو علامة للإجابة، مثلاً 70من 100، 15من 20، 8من10، أو غير ذلك .


التمييز :

يشترط في الاختبار الجيد أن يميز بين مستويات الطلاب المختلفة، إذا تراوحت درجات الطلاب في اختبار ما بين 90-100 من مئة، فهذا اختبار ضعيف التمييز، وهذا يعني أن الاختبار كان سهلاً جداً لسبب من الأسباب. وإذا تراوحت درجات الطلاب في اختبار آخر بين 20-30 من مئة، فهذا أيضاً اختبار ضعيف التمييز، إذ لا بد أنه اختبار صعب جداً (عاشور، 2007).

الاختبار الجيد تكون درجاته منتشرة على مدى واسع كأن تتراوح بين 40-95 من مئة. وهذا يعني أن بعض الطلاب، وهم الممتازون عادة، آخذوا درجات فوق 90. وبعضهم أخذ بين 80-89. وبعضهم بين 70-79. وبعضهم بين 60-69. وبعضهم بين 50-59. وبعضهم دون50. مثل هذا الاختبار جيد التمييز، إذ فرز الطلاب إلى عدة فئات ومستويات. ولكي يكون الاختبار مميزاً، لابد أن تتفاوت الأسئلة في مستوى الصعوبة والدقة: بعضها سهل وبعضها متوسط الصعوبة وبعضها عالي الصعوبة. بعضها يتطلب تذكراً مباشراً وبعضها يتطلب ذكاءًَ واستنتاجاً(محمد، 1996).


التمثيل:

الاختبار الجيد يمثل المادة الدراسية موضع الاختبار تمثيلاً متوازناً. يغطي النقاط الأساسية فيها ويكون عينة جيدة التمثيل للمادة. بالطبع، لايمكن لأي اختبار أن يحتوي جميع المادة؛ هذا أمر مستحيل. ولكن الممكن والمطلوب هو أن تكون أسئلة الاختبار موزعة على جميع جوانب المادة الجديدة. الاختبار الجيد يستثني الأجزاء المعادة من المادة، أي الأجزاء التي درسها الطلاب في سنوات سابقة، ويركزعلى الأجزاء الجديدة من المادة كلما كان ذلك ممكناً.

ولتحقيق التمثيل هناك عدة طرق. الطريقة الأولى هي طريقة المستجدات: تتطلب هذه الطريقة حصر الجوانب الجديدة في المادة وتركيز الاختبار على هذه الجوانب. والطريقة الثانية هي الطريقة النسبية: نريد أن نضع اختباراً يتكون من مئة بند موضوعي من كتاب يتكون من ثلاثمائة صفحة على سبيل المثال؛ هنا نضع بنداً واحداً من كل ثلاث صفحات. وبذلك تتحقق درجة عالية من شمولية الاختبار للمادة. والطريقة الثالثة تجمع بين الطريقتين الأوليين: تركز على المستجدات في المادة مع توزيع هذه المستجدات بالطريقة النسبية(خاطر وآخرون، 1986).


الوقت:

الاختبار الجيد يراعي عامل الوقت. يجب أن يكون الوقت المحدد للاختبار كافياً للطالب المتوسط كي يجيب عن أسئلة الاختبار بكيفية مريحة. قد يفشل الاختبار إذا كان وقته أقصر كثيراً أو أطول كثيراً من الوقت الكافي. الوقت الأقصر يحرم الطلاب من فرصة الإجابة عن جزء من أسئلة الاختبار، والوقت الأطول قد يؤدي إلى بعض الفوضى في إدراة الاختبار وإجرائه وقد يؤدي إلى حالات من الغش.

وباستطاعة المعلم أو الفاحص أن يقرر الوقت الكافي للاختبار عن طريق تقدير الوقت الكافي للإجابة عن كل سؤال أو بند على حدة مع مراعاة احتساب الوقت بالنسبة للطالب المتوسط، وليس بالنسبة للطالب المتفوق. ومن المعروف أن الخطأ في تقدير الوقت نوعان: خطأ الزيادة وخطـأ النقص. ولاشك أن الخطأ الأول أقل ضرراً من الخطأ الثاني: ضرر إعطاء وقت أطول أقل من ضرر إعطاء وقت أقل(الخولي، 2000).


التعليمات:

يجب أن تكون تعليمات الاختبار واضحة محددة مكتوبة في ورقة الاختبار ذاتها. والتعليمات نوعان: تعليمات عامة تخص الاختبار كله بوجه عام وتعليمات خاصة بكل سؤال على حدة.

من أمثلة التعليمات العامة (عطا، 2005):

  • أجب عن جميع الأسئلة التالية.

  • أجب عن خمسة فروع مما يلي.

  • وقت الاختبار ساعتان.

  • أجب على ورقة الأسئلة ذاتها.

  • أعد ورقة الأسئلة وورقة الإجابة معاً.

  • يجوز استخدام المعجم.

كل اختبار له ظروفه وأهدافه الخاصة به، ويجب أن تعكس التعليمات العامة خصوصيات ذلك الاختبار. أما التعليمات الخاصة فهي تبين محتوى السؤال ذاته وما المطلوب منه وأين يكتب الجواب والحدود الكمية للجواب.


ومن أمثلة التعليمات الخاصة مايلي (محمد، 1996):

  • اقرأ القطعة التالية وأجب عن جميع الأسئلة التي بعدها في الفراغ المحدد لكل جواب.

  • ما مرادف كل كلمة مما يلي. اكتب الجواب في الفراغ المحدد.

  • اكتب عن موضوع كذا فقرة تتكون من عشر جمل تتراوح كلماتها بين 100-150 كلمة.

  • اختر الجواب الصحيح وضع دائرة حول حروفه، أي حو ل أ، ب، ج، د.


التدريج:

الاختبار الجيد سهل التدريج، بعيد عن التعقيد. وهذا يستدعي عدة أمور منها:

  • أن يصمم المعلم مفتاحاً للإجابات عند بناء الاختبار ذاته يلتزم به عند التدريج، وهذا يجعل التدريج سهلاً ثابتاً موضوعياً. دون مفتاح لا تكون طريقة التدريج واضحة محددة بالقدر الكافي. المفتاح يحدد الجواب المطلوب لكل سؤال أو بند.

  • أن يحدد المعلم عند بناء الاختبار درجة كل سؤال ودرجة كل بند فيه، أي الدرجة النسبية مقارنة بالأسئلة الأخرى في الاختبار ذاته. ومن المرغوب فيه أن تظهر درجة كل سؤال أمام تعلماته في ورقة الأسئلة. هذا الظهور يعين الطالب في التوزيع النسبي للوقت، إذ يقوده هذا إلى إعطاء وقت أطول للسؤال ذي الوزن الأعلى.

  • أن تتساوى أوزان الأسئلة من حيث درجاتها إذا تساوت في وقت الإجابة. لا تختلف الأوزان النسبية للأسئلة إلا لسبب يمكن الدفاع عنه. إذا كان اختبار من مئة يتكون من خمسة أسئلة، وكل سؤال يتكون من عشرين بنداً، فالأولى هنا أن يكون لكل سؤال 20درجة ولكل بند درجة واحدة، ولا مبرر في العادة لأن يكون السؤال الأول هنا من10، والثاني من 20، والثالث من25، والرابع من 15، والخامس من20. تساوي الأوزان هو الأولى، ولاتفاوت بين الأوزان إلا إذا كانت هناك مبررات واضحة مقنعة. هذا التساوي يحقق سهولة التدريب وعدالة التوزيع معاً.


الشكل:

الاختبار الجيد ذو شكل منسق تراعي فيه الأمور التالية:

  • يبدأ بمعلومات المقدمة التي تبين اسم المادة الدراسية واسم القسم ومدة الاختبار واسم أستاذ المادة واسم المدرسة أو الجامعة أو الكلية وتصنيف الاختبار ( هل هو شهري أم فصلي أم نهائي أم سنوي…إلخ).

  • ينقسم الاختبار إلى أجزاء وأسئلة وبنود واضحة التقسيم يتسلسل ترقيمها على نحو جيد. وعلى سبيل المثال، يستعان بالكلمات لترقيم الأجزاء: الجزء الأول، الجزء الثاني…إلخ. أما الأسئلة فترقم باستخدام الحروف: أ، ب، ج، …إلخ. أما البنود فترقم بالأرقام: 1، 2، 3،..إلخ. وتوضع نقاط فاصلة مزدوجة بين كل جزء والذي يليه، كما توضع خطوط فاصلة مفردة بين كل سؤال والذي يليه، ولا داعي لخطوط فاصلة بين بنود السؤال الواحد.

  • تظهر على ورقة الإجابة ( التي قد تكون ورقة الأسئلة ذاتها ) الفراغات المحددة للإجابات. وقد تكون هذه الفراغات خطوطاً مستقيمة كاملة أي سطوراً كاملة أو أجزاء من سطور، حسب طول الجواب المتوقع.

  • يدقق الاختبار طباعياً تدقيقاً وافياً حتى يخلو من الأخطاء الطباعية أو سواها كيلا تنشأ مشكلات في أثناء إجراء الاختبار. الاختبار الذي تكثر فيه الأخطاء الطباعية أو سواها من الأخطاء يفشل في أثناء الإجراء لأن الطلاب يقاطعون عشرات المرات. لتصحيح تلك الأخطاء مما يجعلهم في ارتباك شديد. تدقيق الاختبار طباعياً يجب أن يتم قبل توزيعه، لابعد توزيعه.

  • يفضل أن يكون الاختبار مطبوعاً على أن يكون مكتوباً بخط اليد لتحقيق قدر أوفر من الوضوح والترتيب والاتساق.


إعداد الاختبار اللغوي وبناؤه:

يتم إعداد الاختبار اللغوي وفق مجموعة من  الخطوات سنبينها بعد قليل لكنه يسبقها بعض المطالب، انطلاقاً من أن إعداد الاختبارات ليست عملية سهلة، كما أنها ليست في متناول كل مدرس، نظراً لما تتطلبه من خبرة ومهارة – فإن هناك أموراً ملحة، لابد من توفرها فيمن يتصدى لهذا العمل. ولعل من هذه المطالب ما يلي:

  • أن يكون على وعي بأهداف مادته الدراسية، ومدى اتساقها بأهداف المواد الأخرى.

  • أن يلم إلماماً تاماً بمفردات المقرر الدراسي، الذي يقوم بتدريسه ومستوياته المختلفة.

  • أن يكون لديه المهارة اللغوية في صياغة الأسئلة بحيث يراعي الإيجاز والدقة، وسلامة التراكيب.

  • أن يكون على علم بإمكانات تلاميذه وقدراتهم وميولهم، حتى لا يكون الاختبار أعلى أو أقل من مستواهم.

  • أن يستعين بمن لهم خبرة في هذا المجال، إذا اقتضى الأمر، إلى جانب تنفيذ التعليمات الخاصة بالامتحانات.

  • أن يهتمّ بالأسئلة المنفصلة بدلاً من سؤال واحد طويل، أو مركب، يتضمن سلسلة من العمليات المختلفة.

  • أن يبتعد عن استخدام العبارات غيرالمحددة، أو المبهمة، أو المعقدة في أسئلة المقال.

  • أن يتحرى خلو فقرة السؤال من الجمل الاعتراضية، إلى جانب صيغ النفي.

  • أن يراجع الاختبار، ويعيد النظر فيه مرة ومرة؛ للتأكد من مناسبة الصياغة ودقتها.

  • أن يحلل الاختبار بعد تطبيقه؛ ليعرف مدى سهولته من صعوبته، ومدى قدرته على التمييز بين الفروق الفردية، ومدى مناسبة الدرجة للإجابة.


أمّا خطوات بناء الاختبار فهي تتمثل في :

تعددت خطوات بناء الاختبار من باحث لآخر ومن كتاب لكتاب آخر، وبالاعتماد على أعمال كل من عاشور (2007)  وعطا (2005) و Johnson (2001) والخولي (2000) و محمّد (1996) والموسى وآخرون (1993) و Brown (1993) يمكن تحديدها بالخطوات الآتية:

  • تحديد الهدف من الاختبار:

يختلف الاختبار باختلاف الهدف الذي وضع من أجله. فإذا كان الهدف منه تحديد الصعوبات التي يواجهها الدارسون فإنه يصبح الاختبار تشخيصياً. وإذا كان الهدف هو قياس الأداء في نهاية التدريس- فإن يصبح تشخيصياً نهائياً لابد أن يحقق هذا الهدف. وإذا كان الهدف هو التأكد من تحقيق الأهداف لمرحلة تعليمية ما – فإن الاختبار لابد أن يغطي أهداف تلك المرحلة.

  • تحديد الموضوعات ووزنها النسبي:

يتم حصر الموضوعات التي يتم فيها الاختبار؛ لتغطيتها في أثناء وضعه، كما يتم تحديد الوزن النسبي لكل موضوع بناء على رأي المدرس المنفذ للمنهج ورأي الخبراء المتخصصين، وبناء على ما يحققه هذا الموضوع، أو غيره من أهداف، لأن أهمية أي موضوع تنبع من دوره في تحقيق الهدف.

ويحسب الوزن النسبي بإعطاء درجة للموضوعات، تكون في النهاية 100 درجة. فإذا كان المبتدأ والخبر يمثل 2% وعدد مفردات الاختبار 200مفردة فعندئذ تكون عدد المفردات التي ينبغي وضعها للمكون الأول ( المبتدأ والخبر ) هي 2× عدد مفردات الاختبارككل ÷100.

  • إعداد جدول المواصفات:

يتكون جدول المواصفات من بعدين : أفقي. وفيه توضع الأهداف التعليمية ورأسي وفيه توضع موضوعات المحتوى. على أن يشمل هذا الجدول الموضوعات التي يغطيها الاختبار والأهداف التعليمية الخاصة بكل موضوع وكذا الأهمية النسبية لكل منها، وعدد الأسئلة التي ترتبط بكل هدف. ويتم تحديد الأوزان النسبية قبل إعداد هذا الجدول.  ويفيد هذا الجدول في وضوح الاختبار في ذهن واضعيه، إلى جانب إمكانية إعداد صور متكافئة للاختبار، إذا ما دعت الضرورة لذلك.

 

  •  إعداد الفقرات الاختبارية:

تختار الفقرة المفضلة لدى المختبرين، وهي تلك التي تشيع البهجة والفرحة في نفوس التلاميذ إلى جانب تضمنها فوائد علمية وقيمية، تشوقهم إليها، إلى جانب المستوى اللغوي المناسب للمرحلة العمرية للتلاميذ. والفقرة أو المفردة هي وحدة الاختبار، الذي يتطلب استخدام أكثر من نمط من الفقرات في الاختبار الواحد، تحقيقاً لمبدأ التنويع، ليس في الفقرات فقط وإنما في نوعية السؤال، حيث يمكن أن تكون الأسئلة مقالية، أو موضوعية، أو هما معاً.

  • عرض الفقرات الاختبارية:

يعرض جدول المواصفات على مجموعة من المحكمين؛ للتأكد من مطابقة المحتوى لما ورد في جدول المواصفات، وشموليته،  ومدى مناسبة الفقرات لقياس الإهداف.

  • التطبيق المبدئي للاختبار:

يتم التطبيق المبدئي للاختبار على عينة تجريبية للتأكد من سلامة الفقرات، وتقدير الوقت اللازم للاختبار، إلى جانب الوقوف على الصعوبات التي تواجه الاختبار.


نماذج من الأخطاء اللغوية لدى الطلبة غير الناطقين بالعربية.

  • على المعلم أن يوجه التلاميذه.

  • ينبغي أن يحتوي هذا الكتاب عن موضوعات اجتماعية.

  • ظل الأب غسل السيارة بالماء.

  • كل يوم استيقظت في الساعة السادسة صباحاً.

  • كان البيت هو مدرسة الأول للطفل.

  • سألت الملكة جديدة مرآتها.

  • إذا وصلتُ إلى المطار نظرت إلى كثير ناس.

  • الباريس مدينة جميلة.

  • هرب من السجن قريب من مدينتنا.

  • لا أشعر بمسرورة كما يوم العيد في بلدي.

  • بحث أحمد الباب ليخرج، لأنه يريد النجدة من زوجته.


نماذج من الأخطاء اللغوية لدى الطلبة الناطقين بالعربية.

  • ذهبتُ أمس إلى حفلة وقابلت هناك بعض أصدقاءي.

  • كنت اقود سيارتي بسرعة فأوقفني الظابط وظبط مخالفة لي.

  • في كلتي الحالتين سيذهب إلى السجن.

  • هذه هدية، اشتريتها أمس لأقدمها لكي بمناسبة عيد ميلادك.

  • كان في الاجتماع مدرسين كثيرين.

  • اشترت فاطمة الثوب ذو اللون الأحمر.

  • هل تريد أن تقول أنك لا تريد أن تذهب معنا في هذه الرحلة.

  • أنّ أبوك رجل طيّب.


رؤية مستقبليّة للتقويم اللغوي:

  • التقويم اللغوي عملية مستمرة وهدفها الرئيسي هو تحسين تعلم مهارات الطالب اللغوية.

  • تقويمات الصف تستخدم لتحقيق أربعة أهداف أساسية. لتحديد مستوى الطالب، وتشخيص المعضلات المستمرة ، ولمراقبة التقدم المهاراتي، وتقديم التغذية الراجعة؛ وتصحيح الأخطاء، وإعطاء المعلومات.

  • باستخدام أساليب متنوعة، يمكن تقويم سلوك الطالب، ومهاراته اللغوية، ومعرفته، وتفكيره، ومواقفه.

  • توافق المناهج يمكن تحقيقه بشكل أفضل إذا خططت تقويماتك بنفس الوقت الذي تخطط فيه تعليمك.

  • التطوير والإصلاح التربوي أشار إلى الحاجة لأساليب تقويم بديلة، مثل الحقائب التعليمية. المدرسون لهم خيارات عديدة لأساليب التقويم ويجب أن يختاروا أحد أفضل الأساليب التي تقابل أهدافهم الخاصة بالتدريس.

  • الامتحانات المعيارية تعطي بيانات مقارنة وفق ميزان واسع.

  • التقويم الأصلي أو البديل يركز على أداءات الطالب وعلى إنتاجيته.

  • أدوات التقويم للأداء تتضمن مقاييس التقدير وقوائم التدقيق، والمشاهدات، وسجلات الوقائع والحقائب التعليمية، ونماذج الإرشادات.

  • مواد الامتحان الموضوعي تتضمن أسئلة الصح أم الخطأ، والمطابقة، والجواب القصير والتكملة، والاختبار من متعدد.

  • مواد المقالة هي أسلوب ممتاز للتقييم عمليات التفكير العليا للطالب.

  • هدف إعطاء العلامة هو تحسين تعلم الطالب بتوضيح أهداف التعلم، والإشارة لنقاط القوة والضعف لدى الطالب، وتقويم نمو الطالب اللغوي والشخصي والاجتماعي، وتحفيز الطالب.

  • العدالة والموضوعية هما معياران لإعطاء العلامات وهذا ما يستنتجه كل من المدرس والطالب.

  • تقويم النتاجات التدريسية هي عملية معقدة جداً ومهارة علمية تتطلب درجة عالية من البراعة الفنية.


خاتمة:

اتضح لنا من خلال الدراسة السابقة أنّ الاختبارات اللغوية من أهم قضايا التقويم اللغوي، وأنّ لها أهدافاً عديدة لا يستغني عنها الطالب أو المعلم أو الوالدان أو المدرسة أو الجامعة. وهي ضرورية لقياس تحصيل الطالب، وهذا القياس ضروري للترفيع والتخريج والتوظيف والقبول والإرشاد إلخ.

والاختبارات نوعان رئيسيان: موضوعية وذاتية. ومن حيث الانتاج فهي إما إنتاجية وإما تعريفية. ومن حيث المقاس، فهي تقيس التحصيل أو تقيس السرعة. ومن حيث الموقع الزمني، فهي تكوينية أو ختامية. ومن حيث النطاق، فهي مدرسية محلية أو عامة على مستوى البلد. ومن حيث البناء فهي مقننة (معيارية) أو غير مقننة (غير معيارية). ومن حيث وسيلة السؤال والجواب فهي كتابية كتابية، كتابية شفهية، شفهية شفهية، أو شفهية كتابية. ومن حيث الإعلان، فهي معلنة أو فجائية. ومن حيث مكان الأداء، فهي صفية أو بيتية. ومن حيث الكتاب، فهي ذات كتاب مغلق أو ذات كتاب مفتوح.

وهذه الأنواع من الاختبارات تنطبق على جميع الاختبارات بما فيها الاختبارات اللغوية. وعلى المعلم أن يختار النوع المناسب من الاختبارات في الوقت المناسب للغرض المناسب.

وفي اختبارات اللغة تقاس المهارات الأربع الرئيسية: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة. وتقاس أيضاً مهارات فرعية عديدة.

والاختبار الجيد، لقياس اللغة أو سواها، لابد أن يتصف بصفات خاصة. يجب أن يكون صادقاً، وثابتاً كما يجب أن يكون الاختبار ثابت التدريج، والاختبار الجيد مميز: يظهر الفروق بين الطلاب، وهذا يستدعي احتواءه على أسئلة متفاوتة في درجات الصعوبة. كما أنه يمثل المادة موضع الفحص تمثيلاً جيداً، والوقت المخصص له كاف، وتعلماته كافية واضحة لا لبس فيها، وتدريجه سهل غير مقعد، وشكله معقول مرتب، وطباعته واضحة خالية من الأخطاء الطباعية.

وأخيراً فقولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاء بأحسنَ من  قولنا فهو أولى بالصواب منّا. والله ولي التوفيق.


المصادر والمراجع:

– أورليخ، دونالد وآخرون (2003) . استراتيجيات التعليم: الدليل نحو تدريس أفضل. الطبعة الأولى، الكويت:  مكتبة الفلاح.

– جابر، وليد أحمد (2002). تدريس اللغة العربية: مفاهيم نظرية وتطبيقات عملية. الطبعة الأولى، عمان: دار الفكر.

– خاطر، محمود والحمادي، يوسف وعبد الموجود، محمد عزت وطعيمة، رشدي وشحاتة، حسن (1986).

طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة. الطبعة الثالثة.

– الخولي، محمد علي (2000). الاختبارات اللغوية. الطبعة الأولى، عمان: دار الفلاح.

– دواني، كمال (2003). الإشراف التربوي. الطبعة الأولى، عمان: مطبوعات الجامعة الأردنية.

– عاشور، راتب قاسم والحوامدة، محمد فؤاد (2007). أساليب تدريس اللغة العربيّة بين النظرية والتطبيق. الطبعة الثانية، الأردن: دار المسيرة.

– عطا، إبراهيم (2005). المرجع في تدريس اللغة العربية. الطبعة الأولى، مصر: مركز الكتاب للنشر.

– قطامي، يوسف وقطامي، نايفة (1993). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى، عمان: دار عمار.

– قطامي، يوسف وأبو جابر، ماجد وقطامي، نايفة (2002). تصميم التدريس. الطبعة الثانية، عمان: دار الفكر.

– محمّد، محمد عبد الخالق (1996). اختبارات اللغة. الطبعة الثانية، الرياض: جامعة الملك سعود.

– الموسى، نهاد و الكخن، أمين وطملية، فخري والخباص، عبد الله وأبو زينة عواد (1993). اللغة العربية وطرائق تدريسها. الطبعة الأولى، الأردن: منشورات جامعة القدس المفتوحة.

-Johnson, Keith (2001). An introduction to foreign language learning and teaching. First edition. Malaysia: Pearson Education Limited.

-Brown, Douglas (1993). Principles of language learning and teaching. Third edition, USA: Tina Carver